المحقق النراقي

278

مستند الشيعة

خرجت عنها صورة التعمد كما مر هناك ، فتبقى حجة في الباقي وتعارض الروايتين ، وهما وإن ترجحتا بالمخالفة للعامة ، إلا أنها مترجحة بالأكثرية ، والأصحية ، والموافقة للأصل ، وبعضها بالأحدثية التي هي من المرجحات المنصوصة . والرابع : عدم إيجاب النومة الأولى لقضاء ولا كفارة ، وهو موافق فتوى الأصحاب ( 1 ) ، وتدل عليه الصحيحتان ، والرضوي ، وبها تتقيد الاطلاقات . والخامس : اختصاص ما ذكر باحتمال الانتباه والعزم على الاغتسال ، وإن عزم على الترك فيجب القضاء والكفارة معا ، وكان كتعمد البقاء على الجنابة اتفاقا كما قيل ( 2 ) ، لاطلاق ما دل على بطلان الصوم بالنوم إلى الفجر مطلقا ، أو متعمدا كصحيحة البزنطي ، وذيل الرضوي . ولا تضر المعارضة مع إطلاق ما دل على صحته في النومة الأولى أو مطلق النوم ، لترجيح الأول بمخالفة العامة ، مع التأيد بمفهوم الحال في صدر الرضوي المنجبر ، الذي هو أخص مطلقا منهما . وإن لم يعزم على شئ من الطرفين فهو كالعزم على الترك عند المحكي عن جماعة ( 3 ) ، للاطلاقات المذكورة . وذهب بعض مشايخنا إلى أنه كالعزم على الاغتسال ، لمعارضتها مع ما نفى القضاء في النومة الأولى بقول مطلق ، ورجحانه بالأكثرية ، والرجوع إلى الأصول مع التكافؤ ( 4 ) ، وهو كذلك .

--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 306 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 306 . ( 3 ) انظر المعتبر 2 : 672 . ( 4 ) الرياض 1 : 306 .